الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 22

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وذلك انّ البراجم مفاصل الأصابع وقد قبض أبوهم أصابعه وقال كونوا كبراجم يدي هذه اى لا تتفرّقوا وذلك اعزّ لكم وواحد البراجم برجمة كبندقة كما صرّح به في المصباح ولذا ضبطناها بضمّ الباء والجيم الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره له في رجاله من رجال الصّادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 135 إبراهيم بن عبّادة الأزدي الكوفي الضّبط عبّادة كعباد المتقدّم ضبطه بإضافة التاء اسم امرأة ورجل وضبط توضيح الاشتباه لها بالباء المخفّفة اشتباه فانّ التّاج قد ضبطها بالتشديد وقد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق الأزدي ولم أقف في حاله الّا على عدّ الشيخ ره له في رجال الصّادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 136 إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي مولاهم البزّاز الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم الأسدي والبزّاز بالباء الموحّدة المفتوحة والزّائين المعجمتين بينهما الف مبالغة من البزّ قال في القاموس البزّ الثياب أو متاع البيت من الثّياب ونحوها وبايعه البزّاز انتهى التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام معنونا بتمام ما ذكرنا في العنوان وقال في باب أصحاب الكاظم عليه السّلم 137 إبراهيم بن عبد الحميد له كتاب وقال بعد عدّة أسماء من ذلك الباب إبراهيم بن عبد الحميد واقفي وقال في باب أصحاب الرّضا عليه السّلم إبراهيم بن عبد الحميد من أصحاب أبى عبد اللّه عليه السّلم أدرك الرّضا عليه السلم ولم يسمع منه على قول سعد بن عبد اللّه واقفىّ له كتاب انتهى وقال في الفهرست إبراهيم بن عبد الحميد ثقة له أصل أخبرنا به أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان المفيد ره والحسين بن عبيد اللّه عن أبي جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وإبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير وصفوان عن إبراهيم بن عبد الحميد وله كتاب النّوادر رواه حميد بن زياد عن عوانة بن الحسين البزّاز عن إبراهيم انتهى وقال النّجاشى إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي مولاهم كوفي انماطى « 1 » وهو أخو محمّد بن عبد اللّه بن زرارة لامّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم واخواه الصّباح وإسماعيل ابنا عبد الحميد له كتاب نوادر يرويه عنه جماعة أخبرنا محمّد بن جعفر عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمّدى قال حدّثنا محمد بن أبي عمير عن إبراهيم به انتهى وامّا الكشي فلم يذكر في إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي شيئا وانّما عنون إبراهيم بن عبد الحميد الصّنعانى وذكر فيه ما يأتي واشتبه الأمر على علماء الفنّ فزعموا اتحادهما ونقلوا كلام الكشّى هنا مع انّه لا شاهد على اتّحادهما بوجه الّا اتّحاد اسمه واسم أبيه وذلك لا يقضى بالاتّحاد مع الاختلاف في الّلقب الّذى هو العمدة في الكشف عن التعدّد وكيف يمكن الحكم بالإتّحاد مع كون أحدهما اسديّا بزّازا والأخر صنعانيّا فما ورد في الصّنعانى نؤخّره إلى عنوانه فنقل قول الفضل بن شاذان في حقّ إبراهيم بن عبد الحميد من انّه صالح هنا كما صدر من ابن داود والعلامة في الخلاصة وغيرهما لا وجه له لانّه انّما قال ذلك في حق الصّنعانى دون الأسدي بقي التّعارض بين عبائر الشيخ المزبورة عن رجاله وعبارته في الفهرست حيث لم يوثق أحدا ممّن ذكره بهذا الاسم في رجاله ونقل في حقّ أحدهم القول بالوقف من دون إشارة إلى الوقف وترحّم عليه في اخر كلامه وقد ابدى هذا التّعارض في الخلاصة حيث قال وثقه الشّيخ في الفهرست وقال في كتاب الرّجال انّه واقفىّ من أصحاب الصّادق عليه السّلم قال سعد بن عبد اللّه أدرك الرّضا عليه السّلم ولم يسمع منه فتركت روايته لذلك انتهى وأقول ما ذكره قدّه مبنىّ على فهم اتّحاد من في رجال الشيخ ره ومن في فهرسته وذلك ممّا لا يساعد عليه كلمات الشّيخ ره والّذى يظهر لي من الجمع بين كلمات الشيخ ره هو ما ذكره ابن داود بقوله عندي انّ الثقة من رجال الصّادق ( ع ) وهو الذي ذكره في الفهرست والواقفي من رجال الكاظم عليه السلم وليس بثقة انتهى وأزيد عليه انّ الّذى من رجال الصّادق ( ع ) طبق ما عنونّا به الرّجل بقرينة عدم ذكر الشّيخ ره في رجاله في حقّه وقفا لا انشاء ولا نسبة إلى سعد بن عبد اللّه وعدم توثيقه له في رجاله انّما هو لكونه في رجاله بصدد تشخيص انّ الرّجل من أصحاب اى امام وانّه هل روى عنهم عليهم السّلم أو لم يرو عنهم فقط ولذا لم يذكر وثاقة أغلب الرّجال ولم يتعرّض لكونه ذا أصل أم لا ولا لمن روى عنه ومن روى هو عنهم بخلاف الفهرست فانّ وضعه لبيان وثاقته وكونه ذا كتاب أو أصل وانّه عمّن يروى ومن يروى عنه وعلى ما ذكرنا فلا تعارض بين أقوال الشيخ المزبورة لأنه وثّق من ليس واقفيّا وهو الأسدي البزّاز الذي عدّه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم ولا منافاة بين كونه من رجال الصّادق عليه السّلام بين كونه ثقة ولم يحكم في رجاله بوقف الأسدي البزّاز فيكون الواقفي غير من وثّقه فالّلازم البناء على وثاقة الأسدي البزّاز الّذى يروى عن الصّادق عليه السّلام ويروى عنه عوانة بن الحسين البزّاز وابن أبي عمير وصفوان بشهادة الشيخ ره بوثاقته وترحّمه عليه بعد عدم كون شهادته انشاء أو نقلا بالوقف في حقّ عبد الحميد الغير الموصوف بالأسدي البزّاز ضرورة عدم كشف وصفه له بالاسدى ولا البزّاز عن تعدّدهما وتوهّم التنافي بانّ ذكر الشيخ ره لإبراهيم بن عبد الحميد في أربعة مواضع من رجاله وعدم توثيقه له في شئ منها مضافا إلى تصريحه مكرّرا بانّه واقفىّ في غاية الظّهور في عدم وثاقته عنده سيّما بعد ملاحظة رويته فتوثيقه له في الفهرست من دون إشارة إلى وقف ظاهر في عدم كونه واقفيا كما صدر من المولى الوحيد مردود بانّ فهم التنافي مبنىّ على احراز الإتّحاد وحيث لم يحرز الاتّحاد يؤخذ بشهادتيه جميعا فيؤخذ بشهادته بوثاقة الأسدي البزّاز وبوقف المطلق الّذى هو من أصحاب الكاظم عليه السلم وعدم توثيقه في أربعة مواضع من رجاله غير ضائر بعد ما أشرنا اليه من أنه ليس في رجاله بصدد الوثاقة وانّه له أصل أو كتاب أم لا وانّما هو بصدد اثبات انّه من أصحاب امام أم لا وإذ بنينا على وثاقة الأسدي البزّاز فما تميّز انّه هو الرّاوى له نحكم بصحّته ان صحّ باقي رجاله وما لم يتميّز فانّ تميز انّه الواقفي الّذى هو من أصحاب الكاظم ( ع ) نحكم بكون سنده موثّقا لشهادة ابن شهرآشوب في معالم العلماء بانّه واقفي موثّق قال ره إبراهيم بن عبد الحميد ثقة من أصحاب الكاظم ( ع ) الّا انّه واقفىّ له أصل وكتاب النّوادر انتهى وأقوى منه قول الشّيخ ره في الفهرست إبراهيم بن عبد الحميد ثقة له أصل الخ وليس في قوله له أصل وكتاب النّوادر شهادة على اتّحاده مع الأسدي البزّاز الّذى هو من أصحاب الصّادق عليه السلم إذ لا مانع من كون الواقفي أيضا ذا أصل وكتاب وامّا غير المذكورين ممّن سمّى بإبراهيم بن عبد الحميد فيلزم التوقّف في روايته لعدم قيام حجّة لنا على وثاقته وممّا ذكرنا كلّه ظهر سقوط ما ذكره في النّقد بقوله والّذى يخطر ببالي انّ إبراهيم بن عبد الحميد واحد وهو ثقة واقفي لانّى لم أجد في كتب الرجال ما يدلّ على تعدّده الّا ذكر الشيخ ره ايّاه في رجال الكاظم عليه السّلم مرّتين وهذا أيضا لا يدلّ على تعدّده لانّ مثل هذا في كلامه قدّه كثير مع عدم كون التعدّد يقينا كما يظهر لمن أدنى تتبّع انتهى فانّ فيه ما أوضحناه من فساد زعم الإتّحاد مع تعدّد الّلقب فتدبّر جيّدا بقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما الاوّل انّ الفاضلين الطّريحى والكاظمي لما زعما كغيرهما اتّحاد عبد الحميد قالا انّه يتميّز عبد الحميد الواقفي الثقة برواية ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وعوانة بن الحسن البزاز عنه وكذا صاحب جامع الرّوات حيث زعم اتّحاد إبراهيم بن عبد الحميد نقل رواية جمع عنه منهم عوانة بن الحسين البزّاز ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن عيسى وعلىّ بن حمزة ومحمّد بن إسماعيل وجعفر بن سماعة والحسين بن سعيد وعبد اللّه بن محمّد النّهيكى وجعفر بن محمّد بن حكيم وجعفر بن محمّد بن أبي الصّباح والحسن بن علي وعبد الرّحمن بن حمّاد ودرست وسهل بن زياد والنّضر وسعد بن مسلم وموسى بن القاسم وحيث انا بنينا على التعدّد يلزمنا في كلّ رواية ترد علينا التدقيق بالحكم بالصحّة ان ثبت انّه إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي البزّاز

--> ( 1 ) قد مرّ ضبط الأنماطي في إبراهيم بن صالح أبي إسحاق الأنماطي